Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 8372 to 8396

  1. 2/1442/144

    والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما تلف تحت يده بغير تفريط، بجعل وبغير جعل؛ لأنه نائب المالك، أشبه المودع، والقول قوله فيما يدعيه من تلف، وعدم تفريط وخيانة لذلك، والقول قوله في الرد، إن كان متطوعاً؛ لأنه قبض المال لنفع مالكه، فهو كالمودع،

  2. وإن كان بجعل، ففيه وجهان: أحدهما: يقبل قوله؛ لأنه أمين أشبه المودع.

  3. والثاني: لا يقبل؛ لأنه قبضه لنفع نفسه، أشبه المستعير.

  4. وإن قال: بعت وقبضت الثمن، فتلف في يدي، ففيه وجهان، ذكرناهما في الرهن،

  5. وإن اختلفا في أصل الوكالة، فالقول قول من ينكرها؛ لأن الأصل عدمها،

  6. وإن اختلفا في دفع المال إلى الوكيل، فالقول قوله لذلك،

  7. فإن أنكره، ثم اعترف به،

  8. ثم ادعى تلفه أو رده، لم يقبل؛ لأن خيانته ثبتت بجحده،

  9. وكذلك الحكم في المودع،

  10. وإن أقام بدعواه ببينة، ففيه وجهان:

  11. 2/1452/145

    أحدهما: تقبل؛ لأنها شهدت بما لو أقر به لثبت، فقبلت: كما لو لم ينكر.

  12. والثاني: لا تقبل؛ لأنه مكذب بها بجحده،

  13. فإن كان جحوده: إنك لا تستحق علي شيئاً، لتلفه أو رده،

  14. وإن اختلفا في صفة الوكالة، فقال: وكلتني في بيع هذا، فقال: بل في بيع هذا، أو قال: وكلتني في بيعه بعشرين، قال: بل بثلاثين، أو قال: وكلتني في بيعه نسيئة، قال: بل نقداً، فالقول قول الموكل؛ لأنه منكر للعقد الذي يدعيه الوكيل، فأشبه ما لو أنكر أصل الوكالة، ولأنهما اختلفا في صفة قول الموكل، فكان القول قوله، كما لو اختلف الزوجان في صفة الطلاق، ونص أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في المضارب على أن القول قوله، والوكيل في معناه؛

  15. لأنه أمين في التصرف، فكان القول قوله في صفته، كما لو اختلفا في بيع الثوب المأذون في بيعه،

  16. وإن قال: اشتريت هذا لك بعشرة قال: بل بخمسة، فالحكم فيه كذلك،

  17. وإن قال: اشتريت هذه الجارية لك بإذنك بعشرة فأنكر الإذن في شرائها، فالقول قول الموكل، فيحلف ويبطل البيع إن كان بعين المال، ويرد الجارية على البائع إن صدق الوكيل في أنه وكيل،

  18. وإن أنكر الشراء لغيره، فالقول قوله، وعلى الوكيل غرامة الثمن لموكله، وتبقى الجارية في يده،

  19. ولا تحل له؛ لأنها ليست ملكاً له،

  20. فإذا أراد استحلالها، اشتراها ممن هي له في الباطن،

  21. فإن أبى بيعها استحب للحاكم أن يرفق به، ليبيعه إياها،

  22. ولا يجبر؛ لأنه عقد مراضاة،

  23. فإن أبى فقد حصلت في يده لغيره، وله في ذمة صاحبها ثمنها، فأقرب الوجوه فيها أن يأذن الحاكم له في بيعها، ويوفيه حقه من ثمنها؛ لأن الحاكم باعها في وفاء دينه،

  24. فإن قال صاحبها: إن كانت لي، فقد بعتكها بعشرين، فقال القاضي: لا يصح؛ لأنه بيع معلق على شرط، ويحتمل أن يصح؛ لأن هذا شرط واقع يعلمانه،

  25. فلا يضر جعله شرطاً، كما لو قال: إن كانت جارية فقد بعتكها.