فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16876 to 16897
-
4/414/41
ويتعاقل أهل الذمة، وعنه: لا يتعاقلون. وهل يتعاقلون مع اختلافهم دينهم؟ على وجهين بناء على الروايتين في توريثهم،
-
ولا يعقل مسلم عن كافر،
-
ولا كافر عن مسلم،
-
ولا حربي عن ذمي،
-
ولا ذمي عن حربي؛ لأنه لا يرث بعضهم بعضًا،
-
فلا يعقل بعضهم بعضًا كغير العصبات.
-
فإن رمى نصراني صيدًا،
-
ثم أسلم، ثم أصاب السهم إنسانًا فقتله، وجبت الدية عليه؛ لأنه لا يمكن إيجابها على عاقلته من النصارى؛ لأنه قتل وهو مسلم،
-
ولا على عاقلته من المسلمين؛ لأنه رمى وهو نصراني،
-
وإن قطع نصراني يد رجل،
-
ثم أسلم فمات المقطوع، فديته على عاقلته النصارى؛ لأن الجناية وجدت وهو نصراني، ولهذا يجب القصاص،
-
ولا يسقط بالإسلام، وإن رمى مسلم سهمًا،
-
ثم ارتد، فقتل إنسانًا، وجبت الدية في ذمته لما تقدم،
-
وإن قطع يدًا، ثم ارتد،
-
ثم مات المجروح، فعقله على عاقلته المسلمين لما ذكرنا.
-
4/424/42
ويحتمل أن لا تحمل العاقلة أكثر من أرش الجراح في هذه المسألة، وفيما إذا قطع نصراني يد رجل،
-
ثم أسلم، فما زاد على أرش الجراح في مال الجاني؛ لأنه حصل بعد مخالفته لدين عاقلته، فأشبه ما ذكرنا من المسائل،
-
ولو جنى حر أمه مولاة، وأبوه عبد، عقله موالي أمه؛ لأن ولاءه لهم،
-
فإن حصل سراية الجناية بعد عتق أبيه، فالدية في مال الجاني؛ لأنه تعذر إيجابه على مولى أمه؛ لأن السراية حصلت بعد زوال تعصيبهم،
-
ولا يجب على موالي الأب؛ لأن الجناية صدرت وهو مولى غيرهم،
-
ولو حفر العبد بئرًا،
-
ثم أعتقه سيده، ثم وقع فيها إنسان، فضمانه على الحافر، لما ذكرناه.