Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 10993 to 11005

  1. 2/2912/291

    ويجوز أن يوصي إلى نفسين، لما روي أن ابن مسعود كتب في وصيته: إن مرجع وصيتي إلى الله،

  2. ثم إلى الزبير وابنه عبد الله، ولأنها استنابة في التصرف، فجازت إلى اثنين، كالوكالة،

  3. ويجوز أن يجعل التصرف إليهما جميعاً، وإلى كل واحد منهما منفرداً، لأنه تصرف مستفاد بالإذن، فجاز ذلك فيه، كالتوكيل،

  4. فإن جعل إلى كل واحد منهما، فلكل واحد أن ينفرد بالتصرف والحفظ.

  5. فإن ضعف أو فسق أو مات، فالآخر على تصرفه،

  6. ولا يقام غير الميت مقامه، لأن الموصي رضي بنظر هذا الباقي.

  7. وإن جعل التصرف إليهما جميعاً، أو أطلق الوصية إليهما، لم يجز لأحدهما الانفراد بالتصرف، لأنه لم يرض بنظره وحده.

  8. وإن فسق أحدهما، أو جن، أو مات، أقام الحاكم مكانه أميناً، لأن الموصي له لم يرض بنظر أحدهما وحده، وليس للحاكم أن يفوض الجميع إلى الباقي؛ لذلك.

  9. وإن ماتا معاً، فهل للحاكم تفويض ذلك إلى واحد؟ فيها وجهان:

  10. 2/2922/292

    أحدهما: يجوز، لأن حكم وصيتهما سقط بموتهما، فكان الأمر إلى الحاكم، كمن لم يكن له وصي.

  11. والثاني: لا يجوز، لأن الموصي لم يرض بنظر واحد.

  12. وإن اختلف الوصيان في حفظ المال، جعل في مكان واحد تحت نظريهما، لأن الموصي لم يرض بأحدهما، فلم يجز له الانفراد به، كالتصرف.

  13. وإن أوصى إلى رجل، وبعده إلى آخر، فهما وصيان، إلا أن يقول: قد خرجت الأول، أو ما يدل على ذلك، لما ذكرنا في الوصية له.