فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 10366 to 10381
-
2/2552/255
فإذا قال: وقفت على أولادي، دخل فيه الذكر منهم والأنثى والخنثى؛ لأن الجميع أولاد، وهل يدخل فيه ولد الولد؟ فيه روايتان:
-
إحداهما: يدخلون؛ لأنهم دخلوا في قول الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} ، وفي قوله: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} ، فعلى هذه الرواية يدخل ولد البنين دون ولد البنات؛ لأن ولد البنين هم الذين دخلوا في النص دون ولد البنات.
-
قال الشاعر:
-
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأجانب
-
والثانية: لا يدخل ولد الولد؛ لأن ولده حقيقة ولد صلبه، والكلام بحقيقته، إلا أن يقرن به ما يدل على إدخالهم كقوله: وقفت على أولادي، لولد الذكور الثلثان، وولد الإناث الثلث ونحوه.
-
فإن قال: وقفت على أولادي،
-
فإذا انقرض أولاد أولادي، فهو على المساكين، دخل أولاد الأولاد في الوقف؛ لأن قرينة اشتراط انقراضهم دليل على أنهم أريدوا به،
-
وقيل: لا يدخلون أيضًا؛ لأن اللفظ لا يتناولهم، بل يكون وقفًا منقطع الوسط، يصرف بعد أولاده إلى مصرف الوقف المنقطع،
-
فإذا انقرض أولاد أولاده، صرف إلى المساكين.
-
وإن وصل لفظه بما يقتضي تخصيص أولاده، فقال: وقفت على ولدي لصلبي، أو قال: على أولادي،
-
ثم على أولادهم، اختص بالولد وجهًا واحدًا،
-
ومتى كان الوقف على الأولاد مطلقًا، سوي فيه بين الذكر والأنثى والخنثى؛ لاقتضاء لفظه التسوية، كقوله تعالى في ولد الأم: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} ،
-
وإن كان في لفظه تفضيل بعضهم، فهو كذلك،
-
وإن كان له حمل، لم يدخل في الوقف حتى ينفصل،
-
ثم يستحق ما يحدث من الغلة بعد انفصاله، دون ما كان موجودًا قبله، كالثمرة المؤبرة، والزرع المدرك؛ لأنه لا يسمى ولدًا قبل الانفصال،
-
وإن نفي ولده بلعان، خرج من الوقف، لخروجه عن كونه ولدًا له.