فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 6311 to 6322
-
2/282/28
فإن شرطا خياراً مجهولاً لم يصح، لأنها مدة ملحقة بالعقد، فلم تصح مجهولة كالتأجيل، وهل يفسد العقد به؟ على روايتين.
-
وعنه: أنه يصح مجهولاً لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «المسلمون على شروطهم» رواه الترمذي: وقال حديث حسن صحيح. فعلى هذا إن كان الخيار مطلقاً مثل أن يقول: لك الخيار متى شئت، أو إلى الأبد، فهما على خيارهما أبداً أو يقطعاه،
-
وإن قال: إلى أن يقدم زيد، أو ينزل المطر ثبت الخيار إلى زمن اشتراطه، أو يقطعاه قبله.
-
وإن شرطاه إلى الحصاد أو الجذاذ، ففيه روايتان:
-
إحداهما: هو مجهول، لأن زمن ذلك يختلف، فيكون كقدوم زيد.
-
والثانية: يصح لأن مدة الحصاد تتقارب في العادة في البلد الواحد، فعفي عن الاختلاف فيه.
-
وإن شرطه إلى العطاء يريد وقت العطاء صح لأنه معلوم،
-
وإن أراد نفس العطاء فهو مجهول، لأنه يتقدم ويتأخر،
-
وإن شرط الخيار شهراً يوماً يثبت ويوماً لا ففيه وجهان:
-
أحدهما: يثبت في اليوم لأول، لأنه معلوم يلي العقد،
-
ويبطل فيما بعده، لأنه إذا لزم لم يعد إلى الجواز، ويحتمل أن يبطل الشرط كله، لأنه شرط واحد،
-
فإذا فسد في البعض فسد في الكل.