فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 20389 to 20396
-
4/2594/259
وإذا كان في يد رجل عين، فادعاها نفسان، وعزيا الدعوى إلى سبب يقتضي اشتراكهما فيها، كالإرث، والشراء في صفقة واحدة، فأقر لأحدهما بنصفها، شاركه الآخر فيه؛ لأن دعواهما تقتضي اشتراكهما في كل جزء منها،
-
وكذلك لو كان طعاماً، فهلك بعضه، كان باقيه بينهما، فيجب أن يكون المجحود، والمقر به بينهما،
-
وإن لم يعزيا الدعوى إلى سبب يقتضي الاشتراك، فأقر لأحدهما بنصفها، لم يشاركه الآخر؛ لأن دعواه لا تقتضي الاشتراك في كل جزء،
-
وإن أقر له بجميعها، وكان المقر له قد أقر لشريكه في الدعوى بنصفها، لزمه دفعه إليه؛ لأنه أقر له به،
-
فإذا وصل إليه، لزمه حكم إقراره،
-
وإن لم يكن أقر له، وادعى جميعها، حكم له به، وانتقلت الخصومة في النصف إليه؛ لأنه يجوز أن يكون الجميع له، ويخص النصف بالدعوى؛ لأن له عليه بينة، أو يظن أنه يقر له به،
-
ومن يملك الجميع، فهو يملك النصف،
-
فإن قال: النصف لي، والباقي لا أعلم صاحبه، أعطي النصف الذي ادعاه، وفي النصف الباقي ثلاثة أوجه، تقدم ذكرها فيمن ادعى عيناً في يد رجل، فأقر بها لغيره، وكذبه المقر له.