فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15019 to 15030
-
3/2073/207
ولا سكنى للمتوفى عنها، إذا كانت حائلًا، رواية واحدة،
-
وإن كانت حاملًا، فعلى روايتين:
-
3/2083/208
إحداهما: لا سكنى لها؛ لأن المال انتقل إلى الورثة، فلم تستحق عليهم السكنى، كما لو كانت حائلًا.
-
والثانية: لها السكنى، لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} . ولأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر فريعة بنت مالك، بالاعتداد في المنزل الذي أسكنها فيه زوجها.
-
فإذا قلنا: لا سكنى لها، فتبرع الوارث بإسكانها، أو تبرع غيره بتمكينها من السكنى في منزلها، إما بأداء أجرتها، أو غير ذلك، لزمها السكنى به.
-
وإن لم يوجد ذلك، سكنت حيث شاءت.
-
وإن قلنا: لها السكنى، فهي أحق بمسكنها من الورثة والغرماء،
-
ولا يباع في دينه حتى تنقضي عدتها؛ لأنه حقها تعلق بعينه، فقدمت على سائر الغرماء، كالمرتهن.
-
وإن تعذر ذلك المسكن، أو كان المسكن لغير الميت، استؤجر لها من مال الميت، ويضرب بقدر أجرته مع الغرماء، إن لم يف ماله بدينه،
-
فإن كانت عدتها بالحمل، ضربت بأقل مدته؛ لأنه اليقين.
-
فإن وضعت لأقل من ذلك، ردت الفضل على الغرماء.
-
وإن وضعت لأكثر منه، رجعت عليهم بالنقص، كما ترد عليهم الفضل. ويحتمل أن لا ترجع عليهم بشيء؛ لأننا قدرنا ذلك لها مع تجويز الزيادة، فلم ترد عليه.