فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 19071 to 19082
-
4/1814/181
وإذا تحاكم مسلم وذمي إلى الحاكم، لزمه الحكم بينهما؛ لأن إنصاف المسلم والإنصاف منه واجب.
-
وإن تحاكم ذميان إليه، ففيه روايتان:
-
إحداهما: يلزمه الحكم بينهما، لقول الله تعالى:
-
{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} ؛ ولأن دفع الظلم عنهم واجب، والحكم طريق له، فوجب كالحكم بين المسلمين.
-
والثانية: لا يجب، بل يخير بين الحكم بينهم وبين تركهم، لقول الله تعالى:
-
{فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} ؛ ولأنهما كافران، فلم يجب الحكم بينهما كالمستأمنين،
-
ولا يحكم بينهما إلا بحكم الإسلام، لقول الله تعالى:
-
وإن دعي أحدهما إلى الحكم، لزمته الإجابة،
-
وإن تحاكم إليه مستأمنان، خير بين الحكم بينهما وبين تركهما، للآية.
-
وإن دعاهما إلى الحكم أو أحدهما، لم يلزمهما الحضور؛ لأن قَوْله تَعَالَى:
-
{فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} نزلت في المعاهدين قبل الولاية.