فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 17634 to 17645
-
4/884/88
وإن استأجر أمة ليزني بها، أو لغير ذلك، فزنى بها، فعليه الحد؛ لأنه لا تصح إجارتها للزنا، فوجوده كعدمه،
-
ولا تأثير لعقد الإجارة على المنافع في إباحة الوطء فكان كالمعدوم.
-
ومن وطئ جارية غيره، أو زوجته بإذنه، فهو زان عليه الحد؛ لأنه لا يستباح بالبذل والإباحة، سواء كانت جارية أبيه، أو أمه، أو أخته، أو غيرهم، إلا جارية ابنه، لما ذكرنا، وذكر ابن أبي موسى قولاً في الابن يطأ جارية أبيه: لا حد عليه؛
-
لأنه لا يقطع بسرقة ماله،
-
فلا يلزمه حد بوطء جاريته، كالأب، وجارية زوجته، إذا أذنت له في وطئها، فإنه يجلد مائة،
-
ولا يرجم بكراً كان، أو ثيباً،
-
ولا تغريب عليه؛ لما روى حبيب بن سالم أن عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته، فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة، فقال: لأقضين فيك بقضية رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ إن كانت أحلتها لك، جلدتك مائة،
-
وإن لم تكن أحلتها لك، رجمتك بالحجارة، فوجدوه قد أحلتها له، فجلده مائة. رواه أبو داود.
-
4/894/89
فإن علقت منه. فهل يلحقه نسبه؟ فيه روايتان:
-
إحداهما: يلحق به؛ لأنه وطء لا حد فيه، أشبه وطء الأمة المشتركة.
-
والثانية: لا يلحق به؛ لأنه وطء في غير ملك،
-
ولا شبهة ملك، أشبه ما لو لم تأذن له.