فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 1516 to 1529
-
1/2421/242
ثم يكبر للإحرام، وهو الركن الثاني، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال للمسيء في صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر» وقال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» رواه أبو داود. وقال: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة، ويقول: الله أكبر» ولا يجزئه غيره من الذكر،
-
ولا قول: الله أكبر،
-
ولا التكبير بغير العربية، لما ذكرنا،
-
فإن لم يحسن العربية، لزمه التعلم.
-
فإن خشي خروج الوقت، ففيه وجهان:
-
1/2431/243
أحدهما: يكبر بلغته، لأنه عجز عن اللفظ، فلزمه الإتيان بمعناه، كلفظة النكاح.
-
والثاني: لا يكبر بغير العربية، لأنه ذكر تنعقد به الصلاة، فلم يجز التعبير عنه بغير العربية، كالقراءة، فعلى هذا يكون حكمه حكم الأخرس،
-
فإن عجز عن بعض اللفظ، أو عن بعض الحروف، أتى بما يمكنه،
-
وإن كان أخرس، فعليه تحريك لسانه، لأن ذلك كان يلزمه مع النطق،
-
فإذا عجز عن أحدهما بقي الآخر. ذكره القاضي. ويقوى عندي أن لا يلزمه تحريك لسانه، لأن ذلك إنما وجب على الناطق ضرورة القراءة،
-
وإذا سقطت سقط ما هو من ضرورتها، كالجاهل الذي لا يحسن شيئاً من الذكر، ولأن تحريك لسانه بغير القراءة عبث مجرد،
-
فلا يرد الشرع به، ويبين التكبير،
-
ولا يمططه، فإن مططه تمطيطاً يغير المعنى، مثل أن يمد الهمزة في اسم الله تعالى، فيجعله استفهاماً، أو يمد أكبار، فيزيد ألفاً فيصير جمع كبير. وهو الطبل، لم تجزه، ويجهر بالتكبير إن كان إماماً بقدر ما يسمع من خلفه،
-
وإن لم يكن إماماً بقدر ما يسمع نفسه كالقراءة.