فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 9870 to 9876
-
2/2262/226
وإن غصب ثوبًا فلبسه وأبلاه، فعليه أجرته وأرش نقصه؛ لأن كل واحد منهما يضمن منفردًا فيضمن مع غيره، ويحتمل أن يضمن أكثر الأمرين من الأجرة وأرش النقص؛ لأن ما نقص حصل بالانتفاع الذي أخذ المالك أجرته، ولذلك لا يضمن المستأجر أرش هذا النقص،
-
وإن كان الثوب مما لا أجرة له كغير المخيط، فعليه أرش نقصه حسب.
-
وإن كان المغصوب عبدًا فكسب، ففي أجرة مدة كسبه وجهان، كذلك وإن أبق العبد فغرم قيمته،
-
ثم وجده فرده، ففي أجرته من حين دفع قيمته إلى رده وجهان:
-
2/2272/227
أحدهما: لا يلزمه؛ لأن المغصوب منه ملك بدل العين، فلا يستحق أجرتها.
-
والثاني: يلزمه؛ لأن منافع ماله تلفت بسبب كان في يد الغاصب، فلزمه ضمانها، كما لو لم يدفع القيمة.
-
وإن غصب أرضًا فزرعها، فأخذ المالك زرعها، لم تكن على الغاصب أجرة؛ لأن منافع ملكه عادت إليه، إلا أن يأخذه بقيمته، فتكون له الأجرة إلى وقت أخذه؛ لأن القيمة زادت بذلك للغاصب، فكان نفعها عائدًا إليه.