Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 4417 to 4433

  1. 1/4591/459

    ويحرم على المعتكف الوطء لقول الله تعالى:

  2. {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ،

  3. فإن وطئ فسد اعتكافه؛ لأن الوطء إذا حرم في العبادة أفسدها كالصوم والحج، والعامد والساهي سواء؛ لأن الجماع في العبادة يستوي عمده وسهوه، بدليل الحج والصوم ولا كفارة عليه، نص عليه.

  4. وعنه: عليه الكفارة؛ لأنها عبادة يفسدها الوطء فوجب به الكفارة كالحج.

  5. والأول: المذهب؛ لأنها عبادة لا تجب بأصل الشرع،

  6. ولا تلزم بالشروع فلا يجب بإفسادها كفارة، كصوم غير رمضان، وهذا ينقض القياس الأول.

  7. واختلف موجبو الكفارة فيها:

  8. فقال القاضي: هي ككفارة الوطء في رمضان قياساً لها عليها.

  9. وعن أبي بكر: هي كفارة يمين؛ لأنها كفارة نذر فكانت كفارة يمين كسائر كفاراته.

  10. وأما المباشرة فيما دون الفرج فإن كانت لغير شهوة فهي مباحة؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يدني رأسه إلى عائشة فترجله وهو معتكف،

  11. وإن كانت لشهوة فهي محرمة؛ لقول عائشة: «السنة للمعتكف أن لا يمس امرأة ولا يباشرها.» رواه أبو داود.

  12. 1/4601/460

    فإن فعل فأنزل أفسد اعتكافه وإلا فلا، كقولنا في الصوم.

  13. وإن شرب مسكراً أو ارتد فسد اعتكافه؛ لأنه خرج بذلك عن أن يكون من أهل المسجد فصار كالخارج منه، وكل موضع فسد اعتكافه التطوع فلا قضاء عليه ولا غيره لأنه لا يلزم بالشروع فهو كصوم النفل،

  14. وإن كان نذراً متتابعاً بطل ما مضى منه واستأنف؛ لأن التتابع وصف في الاعتكاف أمكن أن يأتي به فلزمه، كعدة الأيام.

  15. وإن كان نذره مدة معينة ففيه وجهان:

  16. أحدهما: يبطل ما مضى ويستأنف؛ لأنه اعتكاف متتابع فأشبه المقيد بالتتابع لفظاً.

  17. والثاني: لا يبطل الماضي ويستأنف؛ لأن التتابع حصل ضرورة التعيين، والتعيين مصرح به في النذر، فالمحافظة على المصرح به أولى. فعلى هذا يقضي ما أفسده ويتم كما لو أفسد لعذر، وعليه كفارة في الوجهين جميعاً.