فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 5533 to 5539
-
1/5351/535
فإن كان معه هدي، لم يحل حتى ينحره؛ لقول الله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} وله ذبحه حين أحصر.
-
وعنه: إن قدر على الحرم، أو على إرساله إليه، لزمه ذلك ويواطئ رجلاً على اليوم الذي يذبحه فيه، فيحل حينئذ؛ لأنه قادر على الذبح في الحرم، فأشبه المحصر في الحرم، والأول أصح؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحر هديه في الحديبية.
-
وهي من الحل باتفاق أهل السير ولذلك قال الله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} . ولأنه موضع حله، فكان موضع ذبحه كالحرم،
-
ويجب أن ينوي بذبحه التحلل به؛ لأن الهدي يكون لغيره فلزمته النية، ليميز بينهما،
-
ثم يحلق، لما روى ابن عمر «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج معتمراً فحالت كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية» . وهل يجب الحلاق أو التقصير أو لا؟ مبني على الروايتين فيه، هل هو نسك أو لا؟
-
فإن قلنا: هو نسك حصل الحل به، وبالهدي وبالنية،
-
وإن قلنا: ليس بنسك حصل الحل بهما دونه.