Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كتاب الطلاق

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13395 to 13411

  1. 3/1063/106

    وهو على خمسة أضرب:

  2. واجب، هو: طلاق المؤلي بعد التربص إذا أبى الفيئة، وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأياه.

  3. ومكروه، وهو: الطلاق من غير حاجة، لما روى محارب بن دثار عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» رواه أبو داود.

  4. وعنه: أنه محرم؛ لأنه يضر بنفسه وزوجته. وقد قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لا ضرر ولا ضرار» .

  5. ومباح، وهو: عند الحاجة إليه، لضرر بالمقام على النكاح، فيباح له دفع الضرر عن نفسه.

  6. ومستحب، وهو: عند تضرر المرأة بالنكاح، إما لبغضه، أو غيره، فيستحب إزالة الضرر عنها. وعند كونها مفرطة في حقوق الله الواجبة عليها، كالصلاة ونحوه. وعجزه عن إجبارها عليه، أو كونها غير عفيفة؛ لأن في إمساكها نقصا ودناءة، وربما أفسدت فراشه، وألحقت به ولدا من غيره.

  7. وعنه: أن الطلاق هاهنا واجب. قال في مسألة إسماعيل بن سعيد: هل يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا تصلي،

  8. ولا تغتسل من جنابة،

  9. ولا تتعلم القرآن؟ أخشى أن لا يجوز المقام معها. وقال: لا ينبغي له إمساك غير العفيفة.

  10. 3/1073/107

    ومحظور، وهو: طلاق المدخول بها في حيضها، أو في طهر أصابها فيه، ويسمى: طلاق البدعة، لمخالفته أمر الله تعالى في قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} . وروى «ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك، فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق بها النساء» متفق عليه.

  11. ولأن طلاق الحائض يضر بها، لتطويل عدتها. والمصابة ترتاب فلا تدري أذات حمل هي فتعتد بوضعه؟ أم حائل فتعتد بالقرء؟ ويحتمل أن يتبين حملها فيندم على فراقها مع ولدها.

  12. فأما غير المدخول بها،

  13. فلا يحرم طلاقها؛ لأنها لا عدة عليها تطول. والصغيرة التي لا تحمل، والآيسة، لا يحرم طلاقهما؛ لأنه لا ريبة لهما،

  14. ولا ولد يندم على فراقه.

  15. وكذلك الحامل التي استبان حملها لا يحرم طلاقها، لما روى سالم عن أبيه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

  16. «ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا» أخرجه مسلم. ولأنه لا ريبة لها،

  17. ولا يتجدد لها أمر يتجدد به الندم؛ لأنه على بصيرة من حملها.