فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 8303 to 8319
-
2/1412/141
وإن وكله في شراء موصوف، لم يجز أن يشتري معيباً؛ لأن إطلاق البيع يقضي السلامة، ولذلك يرد بالعيب،
-
فإن اشترى معيباً يعلم عيبه، لم يقع للموكل؛ لأنه مخالف له،
-
وإن لم يعلم بالعيب، فالبيع صحيح، كما لو اشترى لنفسه،
-
فإن علم الموكل فرضي به، فليس للوكيل رده؛ لأن الرد لحقه، فسقط برضاه، وللوكيل الرد قبل علمه؛ لأنها ظلامة حصلت بعقده، فملك دفعها، كالمشتري لنفسه،
-
ولا يلزمه التأخير؛ لأنه حق تعجل له، وله أن يرضى به، ويسقط خياره،
-
فإذا حضر الموكل، فرضي به، استقر العقد،
-
وإن اختار الرد، فله ذلك؛ لأن الشراء له، ولم يرض بالعيب،
-
فإن أنكر البائع كون الشراء للموكل، فالقول قوله، ويرد المبيع على الوكيل في أحد الوجهين؛ لأنه اتباع المعيب، ومنعه الرد لرضاه بعينه، والثاني: ليس له الرد عليه؛ لأنه غير البائع، وللمشتري أرش العيب؛ لأنه فات الرد به من غير رضاه.
-
فإن تعذر ذلك من البائع، لزم الوكيل؛ لأنه ألزمه المبيع،
-
وإن قال البائع: موكلك قد علم بالعيب فرضي به، فالقول قول الوكيل مع يمينه؛ أنه لا يعلم ذلك؛ لأن الأصل عدمه،
-
فإن قال: أخر الرد حتى يعلم موكلك، لم يلزمه التأخير.
-
فإن أخر، وقلنا: الرد على الفور لم يسقط خياره، ذكره القاضي؛ لأنه لم يرض به، ويحتمل أن يسقط لتركه الرد مع إمكانه،
-
فإن رده، فقال الموكل: قد كنت رضيته معيباً: فصدقه البائع، انبنى على عزل الوكيل قبل علمه؛ لأن هذا كذلك،
-
وإن أنكره البائع، فالقول قوله، أنه لا يعلم ذلك،
-
وإن وكله في شراء شيء عينه، فاشتراه فوجده معيباً ففيه وجهان: أحدهما: يملك الرد؛ لأنه معيب لم يرض به العاقد.
-
والثاني: لا يملكه بغير رضى الموكل؛ لأنه قطع نظره واجتهاده بالتعيين.
-
فإن قلنا: يملكه فحكمه حكم غير المعين.