فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15720 to 15738
-
3/2533/253
والاعتبار في التكافؤ بحالة الوجوب؛ لأنه عقوبة على جناية، فاعتبرت بحالة الوجوب، كالحد.
-
فلو قتل ذمي ذميًا،
-
ثم أسلم القاتل، أو جرح ذمي ذميًا،
-
ثم أسلم الجارح، ومات المجروح، أو قتل عبد عبدًا، أو جرحه،
-
ثم عتق الجارح، ومات المجروح، وجب القصاص؛ لأنهما متكافئان حال الجناية، ولأن القصاص قد وجب،
-
فلا يسقط بما طرأ، كما لو جن.
-
وإن جرح مسلم ذميًا، أو حر عبدًا،
-
ثم أسلم المجروح، وعتق ومات، لم يجب القصاص، لعدم التكافؤ حال الوجوب.
-
وإن قطع مسلم أو ذمي يد مرتد، أو حربي،
-
ثم أسلم، ومات، فلا قود ولا دية؛ لأنه لم يجن على معصوم.
-
وإن قطع مسلم يد مسلم، فارتد المجروح ومات،
-
فلا قصاص في النفس؛ لأنه حال الموت مباح الدم، وفي اليد وجهان:
-
أحدهما: يجب القصاص فيها؛ لأن التكافؤ بينهما موجود في حال قطعها.
-
والثاني: لا قصاص فيها؛ لأننا تبينا أن قطعها، قبل، ولم يوجب القتل،
-
فلا يوجب غيره، ولأن الطرف تابع للنفس، فسقط تبعًا لسقوط القصاص فيها.
-
وإن جرح مسلم مسلمًا، فارتد المجروح،
-
ثم أسلم ومات، وجب القصاص، نص عليه؛ لأنهما متكافئان حال الجناية والموت، أشبه ما لو لم يرتد. وذكر القاضي وجهًا آخر أنه إن كان زمن الردة مما تسري فيه الجناية،
-
فلا قصاص؛ لأن السراية في حال الردة لا توجب، فقد مات من جرح موجب، وسراية غير موجبة،
-
فلا توجب، كما لو قتله بجرحين خطأ وعمد.