فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 12760 to 12764
-
3/613/61
فإن أصدقها تعليم القرآن أو شيء منه، ففيه روايتان:
-
إحداهما: يجوز لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «زوجتكها بما معك من القرآن» .
-
3/623/62
والثانية: لا يجوز؛ لأن تعليم القرآن لا يقع إلا قربة لصاحبه، فلم يكن صداقاً، كتعليم الإيمان. وقد روى النجاد بإسناده «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زوّج رجلاً على سورة من القرآن، ثم قال: لا تكون لأحد بعدك مهراً» فإن قلنا بجوازه، فأصدقها تعليم بعض القرآن،
-
فمن شرطه تعيين ذلك البعض؛ لأن التعليم والمقاصد تختلف باختلافه. وذكر أبو الخطاب وابن عقيل أنه إن كان في البلد قراءات افتقر إلى تعيين أحدها؛ لأن حروف القرآن تختلف، فأشبه تعيين الآيات،
-
والصحيح أنه لا يفتقر إليه؛ لأنه اختلاف يسير، وكل حرف ينوب مناب صاحبه، فأشبه ما لو أصدقها قفيزاً من صبرة.