فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14068 to 14076
-
3/1433/143
وإذا قال لنسائه: إحداكن طالق، ولم ينو واحدة بعينها، أقرع بينهن، فأخرجت بالقرعة المطلقة منهن، نص عليه؛ لأن ذلك يروى عن علي وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ولأن الطلاق إزالة ملك بني على التغليب والسراية، فتدخله القرعة، كالعتق.
-
وإن نوى واحدة بعينها، طلقت وحدها؛ لأنه نوى بلفظه ما يحتمله فانصرف إليه، وقوله في ذلك مقبول؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته، فقبل منه، كقول المرأة في حيضها.
-
وإن قال: هذه المطلقة، بل هذه، طلقتا؛ لأن إقراره بطلاق الثانية مقبول، ورجوعه عن طلاق الأولى غير مقبول.
-
وإن قال: طلقت هذه، بل هذه أو هذه، طلقت الأولى وإحدى الأخريين.
-
وإن قال: هذه، أو هذه، بل هذه طلقت الثالثة وإحدى الأوليين.
-
وإن قال: طلقت هذه وهذه أو هذه، احتمل أن يكون الشك في الجميع؛ لأنه أتى بحرف الشك بعد الأوليين، فيعود إليهما، واحتمل أن يكون الشك في الثانية والثالثة؛ لأن حرف الشك بينهما.
-
وإن قال: طلقت هذه، أو هذه وهذه، ففي أحد الوجهين يكون شاكاً في طلاق الجميع، لا يدري أطلق الأولى وحدها، أو الأخريين جميعاً؟ وفي الأخرى يكون متيقناً لطلاق الثانية، شاكاً في الأوليين.
-
3/1443/144
وكل موضع علم أنه طلق بعضهن، فاشتبهت عليه بغيرها، فحكمها حكم المنسية على ما سنذكره.
-
وإن لم ينو واحدة بعينها، تعينت بالقرعة، وعليه نفقة الجميع حتى تتعين المطلقة؛ لأنهن محبوسات عليه.