فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 620 to 627
-
1/1061/106
والمذي: ماء رقيق يخرج بعد الشهوة متسببا لا يحس بخروجه،
-
فلا غسل فيه، ويجب منه الوضوء، لما روى سهل بن حنيف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «كنت ألقى من المذي شدة وعناء، فكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وسألته عنه، فقال: " يجزيك من ذلك الوضوء» ، حديث صحيح. وهل يوجب غسل الذكر والأنثيين؟ على روايتين:
-
إحداهما: لا يوجب، لحديث سهل.
-
والثانية: يوجب لما روى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: " يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ» رواه أبو داود.
-
والودي: ماء أبيض يخرج عقيب البول، فليس فيه إلا الوضوء، لأن الشرع لم يرد فيه بزيادة عليه.
-
فإن خرج منه شيء ولم يدر، أمنى هو أو غيره؟ في يقظة فلا غسل فيه، لأن المني الموجب للغسل يخرج دفقا بشهوة،
-
فلا يشتبه بغيره، وإن كان في نوم، وكان نومه عقيب شهوة بملاعبة أهله، أو تذكر فهو مذي، لأن ذلك سبب المذي، والظاهر أنه مذي،
-
وإن لم يكن كذلك اغتسل، لحديث عائشة في الذي يجد البلل، ولأن خروج المني في النوم معتاد، وغيره نادر، فحمل الأمر على المعتاد.