فصل الصيام في كفارة الظهار
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14525 to 14538
-
3/1733/173
ومن لم يجد رقبة وقدر على الصيام، لزمه صيام شهرين متتابعين،
-
فإن شرع في أول شهر، أجزأه صيام شهرين بالأهلة، تامين كانا، أو ناقصين،
-
وإن دخل في أثناء شهر، صام شهراً بالهلال، وأتم الشهر الذي دخل فيه بالعدد ثلاثين يوماً لما ذكرنا فيما تقدم.
-
فإن أفطر يوماً لغير عذر، لزمه استئناف الشهرين؛ لأنه أمكنه التتابع، فلزمه.
-
وإن حاضت المرأة أو نفست، أو أفطرت لمرض مخيف، أو جنون، أو إغماء، لم ينقطع التتابع؛ لأنه لا صنع لها في الفطر.
-
وإن أفطر لسفر، فظاهر كلام أحمد: أنه لا ينقطع التتابع؛ لأنه عذر مبيح للفطر، أشبه المرض. ويتخرج في السفر والمرض غير المخوف، أنه يقطع التتابع؛ لأنه أفطر باختياره، فقطع التتابع، كالفطر لغير عذر.
-
وإن أفطرت الحامل والمرضع خوفاً على أنفسهما، فهما كالمريض،
-
وإن أفطرتا خوفاً على ولديهما، احتمل أن لا ينقطع التتابع؛ لأنه عذر مبيح للفطر، أشبه المرض، واحتمل أن ينقطع؛ لأن الخوف على غيرهما، ولذلك أوجب الكفارة مع قضاء رمضان.
-
3/1743/174
ومن أكل يظن أن الفجر لم يطلع، وقد طلع، أو يظن أن الشمس قد غابت، ولم تغب، أفطر. وفي قطع التتابع، وجهان، بناء على ما تقدم وإن نسي التتابع، أو تركه جاهلاً بوجوبه، انقطع؛ لأنه تتبع واجب، فانقطع بتركه جهلاً أو نسياناً، كالموالاة في الطهارة.
-
وإن أفطر يوم فطر أو أضحى، أو أيام التشريق، لم ينقطع به التتابع؛ لأنه فطر واجب أشبه الفطر للحيض، ويكمل الشهر الذي أفطر فيه يوم الفطر ثلاثين يوماً؛ لأنه بدأ من أثنائه.
-
وإن صام ذا الحجة، قضى أربعة أيام، وحسب بقدر ما أفطر؛ لأنه بدأ من أوله.
-
وإن قطع صوم الكفارة بصوم رمضان، لم ينقطع التتابع؛ لأنه زمن منع الشرع صومه في الكفارة، أشبه زمن الحيض.
-
وإن صام أثناء الشهرين عن نذر، أو قضاء، أو تطوعاً، انقطع التتابع؛ لأنه قطع صوم الكفارة اختياراً لسبب من جهته، فأشبه ما لو أفطر لغير عذر.
-
وإن كان عليه نذر في كل يوم خميس، قدم صوم الكفارة عليه، وقضاه بعدها وكفر؛ لأنه لو صام، لم يمكنه التكفير بحال.