فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 10237 to 10245
-
2/2472/247
ويجوز الارتفاق بالقعود في الرحاب والشوارع والطرق الواسعة، للبيع والشراء، لاتفاق أهل الأمصار عليه من غير إنكار، ولأنه ارتفاق بمباح من غير إضرار،
-
فلا يمنع منه، كالاجتياز.
-
ومن سبق إليه كان أحق به؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «منى مناخ من سبق» وله أن يظلل عليه بما لا يضر بالمارة؛ لأن الحاجة تدعو إليه من غير ضرر بغيره، وليس له أن يبني دكة ولا غيرها؛
-
لأنها تضيق، ويعثر بها العابر.
-
فإن قام وترك متاعه، لم يجز لغيره أن يقعد؛ لأن يده لم تزل.
-
وإن طال القعود، ففيه وجهان، سبق توجيههما.
-
وإن سبق إليه اثنان، ففيه وجهان:
-
أحدهما: يقرع بينهما لتساويهما.
-
والثاني: يقدم الإمام أحدهما؛ لأن له نظرًا واجتهادًا.