فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 2530 to 2543
-
1/3211/321
وهذه الشروط تنقسم أربعة أقسام:
-
أحدها: شرط للصحة والانعقاد، وهو: الإسلام والعقل،
-
فلا تصح من كافر ولا مجنون،
-
ولا تنعقد بهما؛ لأنهما ليسا من أهل العبادات.
-
الثاني: شرط للوجوب والانعقاد وهي: الحرية، والذكورية، والبلوغ، والاستيطان،
-
فلا تنعقد الجمعة بمن عدمت فيه،
-
ولا يصح إمامتهم فيها؛ لأنهم من غير أهل الوجوب، فلم تنعقد بهم كالنساء، وتصح منهم وتجزئهم عند الظهر، وحضورها لغير النساء أفضل؛ لأن سقوطها عنهم رخصة،
-
فإذا تكلفوا فعلها أجزأتهم، كالمريض يتكلف الصلاة قائمًا.
-
1/3221/322
الثالث: شرط الوجوب السعي فقط، وهو: انتفاء الأعذار،
-
فلو تكلف المريض الحضور وجبت عليه، وانعقدت به؛ لأن سقوطها كان لدفع المشقة،
-
فإذا حضرت زالت المشقة، فوجبت عليه، وانعقدت به كالصحيح.
-
الرابع: شرط الانعقاد حسب وهو: الإقامة بمكان الجمعة،
-
فلو كان أهل القرية يسمعون النداء من المصر لزمهم حضورها، ولم تنعقد بهم،
-
ولو خرج أهل المصر أو بعضهم إلى القرية لم تنعقد بهم الجمعة؛ لأنهم غير مستوطنين بها، والظاهر أنها تصح إمامتهم فيها؛ لأنهم من أهل الوجوب.