فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 5962 to 5966
-
2/52/5
وفي بيع رباع مكة وإجارتها روايتان:
-
إحداهما: يجوز لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اشترى من صفوان بن أمية داراً بأربعة آلاف، واشترى معاوية من حكيم بن حزام دارين بمكة، ولأنها أرض حية لم ترد عليها صدقة محرمة، فجاز بيعها كغيرها.
-
والثانية: لا يجوز، لأنها فتحت عنوة، ولم تقسم بين الغانمين، فصارت وقفاً على المسلمين، فحرم بيعها كسواد العراق.
-
والدليل على فتحها عنوة قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنما أحلت لي ساعة من نهار» . متفق عليه. وقالت أم هانئ: «يا رسول الله إني أجرت حموين لي، فزعم ابن أم هانئ علي أنه قاتلهما، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قد أجرنا من أجرت» حديث صحيح وقتل ابن خطل ومقيس بن صبابة،
-
ولو فتحت صلحاً لم يجز قتل أهلها.