فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 5447 to 5456
-
1/5301/530
ومن أراد المقام بمكة فلا توديع عليه؛ لأن الوداع للمفارق.
-
ومن أراد الخروج لم يجز له ذلك يودع البيت بطواف، لما روى ابن عباس قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض» . متفق عليه. ويجعل الوداع في آخر أمره، ليكون آخر عهده بالبيت،
-
فإن ودع ثم اشتغل بتجارة أو إقامة لزمته إعادته للخبر.
-
وإن صلى في طريقه، أو اشترى لنفسه شيئاً، لم يعده؛ لأن هذا لا يخرجه عن كونه وداعاً،
-
وإن خرج ولم يودع، لزمه الرجوع ما كان قريباً يمكنه الرجوع،
-
فإن لم يفعل، أو لم يمكنه الرجوع فعليه دم،
-
فإن رجع بعد بلوغه مسافة القصر لم يسقط عنه الدم؛ لأن طوافه لخروجه الثاني، وقد استقر عليه دم الأول. والمرأة كالرجل، إلا إذا كانت حائضاً، أو نفساء، خرجت ولا وداع عليها،
-
ولا فدية للخبر، إلا أن يستحب لها أن تقف على باب المسجد فتدعو بدعاء المودع،
-
وإن نفرت فطهرت قبل مفارقة البنيان لزمها التوديع؛ لأنها في البلد،
-
وإن لم تطهر حتى فارقته فلا رجوع عليها؛ لأنه لم يوجد في حقها ما يوجبه في البلد.