Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 4121 to 4132

  1. 1/4361/436

    ولا يجب صوم رمضان إلا بأحد ثلاثة أشياء: كمال شعبان ثلاثين يوماً؛ لأنه تيقن به دخول رمضان، ورؤية الهلال، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» متفق عليه. ويقبل فيه شهادة الواحد وعنه: لا يقبل فيه إلا شهادة اثنين، لما روى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين فإن شهد شاهدان ذوا عدل فصوموا وأفطروا» رواه النسائي.

  2. وقال أبو بكر: إن كان الرأي في جماعة لم يقبل إلا شهادة اثنين؛ لأنهم يعاينون ما عاينه،

  3. وإن كان في سفر فقدم، قبل قوله وحده، وظاهر المذهب: الأول. اختاره الخرقي وغيره لما روى ابن عمر قال: «تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام» . رواه أبو داود.

  4. ولأنه خبر فيما طريقه المشاهدة يدخل به في الفريضة فقبل من واحد، كوقت الصلاة، والعبد كالحر؛ لأنه ذكر من أهل الرواية والفتيا، فأشبه الحر. وفي المرأة وجهان:

  5. أحدهما: يقبل قولها؛ لأنه خبر ديني فقبل خبرها به كالرواية.

  6. والثاني: لا يقبل؛ لأن طريقه الشهادة ولهذا لا يقبل فيه شاهد الفرع مع إمكان شاهد الأصل، ويطلع عليه الرجال فلم يقبل بالمرأة المنفردة، كالشهادة بهلال شوال.

  7. الثالث: أن يحول دون مطلع الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم أو قتر، وفيه ثلاث روايات:

  8. 1/4371/437

    إحداهن: يجب الصيام، لما روى ابن عمر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له» . متفق عليه. يعني: ضيقوا له العدة من قوله:

  9. {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} أي ضيق عليه، وتضييق العدة له أن يحسب شعبان تسعة وعشرين يوماً، وكان ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذا حال دون مطلعه غيم أو قتر أصبح صائماً، وهو راوي الحديث وعمله به تفسير له.

  10. والثانية: لا يصوم، لقوله في الحديث الآخر:

  11. «فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين يوماً» حديث صحيح. وقال عمار: «من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» ، حديث صحيح. ولأنه شك في أول الشهر، فأشبه حال الصحو.

  12. الثالثة: الناس تبع للإمام إن صام صاموا وإن أفطر أفطروا، ولقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون» رواه أبو داود.