فصل في شروط المتلاعنين
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14601 to 14613
-
3/1793/179
ويصح اللعان بين كل زوجين مكلفين، لعموم قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} ولأن اللعان لدرء عقوبة القذف، ونفي النسب الباطل، والكافر والعبد كالمسلم الحر فيه،
-
وعنه: لا يصح اللعان إلا بين مسلمين، عدلين حرين غير محدودين في قذف؛ لأن اللعان شهادة، بدليل قول الله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} فلا يقبل ممن ليس من أهل الشهادة، وقال القاضي: من لا يحد بقذفها كالذمية والأمة، والمحدودة في الزنا، إن كان بينهما ولد يريد نفيه، فله اللعان لنفيه؛
-
لأنه محتاج إليه، وإلا فلا لعان بينهما لأن اللعان لإسقاط حد، أو نفي نسب، ولم يوجد واحد منهما.
-
وإن كان أحد الزوجين صبياً، أو مجنوناً،
-
فلا لعان بينهما؛ لأن غير المكلف لا حكم لقوله، ونفي حكم الولد، إنما يحصل بتمام اللعان،
-
ولا يتم اللعان مع عدم القول منها. وقال القاضي: له لعان المجنونة، إن كان ثم نسب يريد نفيه؛ لأنه محتاج إليه،
-
فإن كان أحدهما أخرس وليست له إشارة مفهومة،
-
ولا كتابة، فهو كالمجنون. لأنه لا يعلم طلبها،
-
ولا يتصور لعانهما. وإن كان له إشارة مفهومة، أو كتابة، صح اللعان منهما؛ لأنه كالناطق في نكاحه وطلاقه، فكذلك في لعانه، وعن أحمد: إذا كانت المرأة خرساء،
-
فلا لعان بينهما؛ لأنه لا يعلم طلبها، فيحتمل أن يحمل على عمومه في كل خرساء؛ لأن إشارتها لا تخلو من تردد واحتمال.
-
3/1803/180
والحد يدرأ بالشبهة، ويحتمل أن يختص بمن لا تفهم إشارتها؛ لأنه علل بأنه لا تفهم مطالبتها.
-
وإن اعتقل لسان الناطق، وأيس من نطقه، فهو كالأخرس،
-
وإن رجي نطقه، لم يصح لعانه؛ لأنه غير مأيوس من نطقه، فأشبه الساكت.