فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 10483 to 10497
-
2/2622/262
وللرجوع في الهبة شروط أربعة:
-
أحدها: أن تكون باقية في ملكه، لأن الرجوع فيها بعد خروجها عن ملكه إبطال لملك غيره،
-
فإن عادت إلى الابن بفسخ العقد، فله الرجوع فيها، لأنه عاد حكم العقد الأول،
-
وإن عادت بسبب آخر،
-
فلا رجوع له، لأنه ما استفاد هذا الملك بهبة أبيه.
-
الثاني: أن يكون تصرف الابن فيها باقياً.
-
فإن استولد الأمة أو رهنها، أو حجر عليه لفلس، سقط الرجوع لما فيه من إسقاط حق الغرماء والمرتهن، ونقل ملك فيما لا يقبل النقل.
-
فإن زال الحجر والرهن، فله الرجوع لزوال المالك.
-
الثالث: أن لا يزيد زيادة متصلة، كالسمن والتعلم،
-
فإن زادت ففي الرجوع روايتان. كالروايتين في الرجوع على المفلس،
-
وإن كانت منفصلة، لم يمنع الرجوع، والزيادة للابن؛ لأنها نماء منفصل في ملكه، فكانت له كنماء المبيع المعيب.
-
2/2632/263
الرابع: أن لا يتعلق بها رغبة لغير الولد، نحو أن يرغب الناس في تزويجه، فيزوجوه من أجله أو يداينوه،
-
فإن تعلقت بها رغبة، ففيه روايتان:
-
إحداهما: لا رجوع فيها؛ لأنه إضرار بالغير، فلم يجز كالرجوع فيها بعد فلس الابن.
-
والثانية: له ذلك؛ لعموم الحديث؛ ولأن حق الغير لم يتعلق بهذا المال، أشبه ما لو لم يتزوج.