فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 20107 to 20120
-
4/2434/243
إذا ثبت عنده حق بالإقرار، فسأله المقر له أن يشهد على نفسه بما ثبت عنده من الإقرار، لزمه ذلك؛ لأنه لا يؤمن أن ينكر المقر، فلزمه الإشهاد، ليكون حجة له إذا أنكر.
-
وإن ثبت عنده الحق بنكول المدعى عليه، فسأله المدعي أن يشهد على نفسه بثبوت النكول، لزمه؛ لأنه لا يؤمن أن ينكر بعد ذلك، ويحلف.
-
وإن ثبت عنده بيمين المدعي بعد نكول المدعى عليه، فسأله أن يشهد على نفسه بذلك، لزمه؛ لأنه لا حجة للمدعي غير الإشهاد.
-
وإن ثبت ببينة، فسأله المدعي الإشهاد، ففيه وجهان:
-
أحدهما: لا يجب عليه؛ لأن له بالحق بينة، فلم يلزم القاضي تجديد بينة أخرى،
-
وإن ادعى عليه حقاً.
-
الثاني: يلزمه؛ لأن في الشهادة على نفسه تعديلاً لبينته، وإثباتاً لحقه، وإلزاماً لخصمه.
-
وإن ادعى عليه حقاً، فأنكره، وحلف عليه، وسأله الحالف أن يشهد على براءته، لزمه، ليكون حجة له في سقوط الدعوى، حتى لا يطالبه بالحق مرة أخرى.
-
وإن سأله في هذه المسائل أن يكتب له محضراً بما جرى، وما ثبت له به الحق.
-
فإن لم يكن قرطاس من بيت المال، ولم يأته المكتوب له بقرطاس، لم يلزمه أن يكتب له؛ لأن عليه الكتاب دون الغرم.
-
وإن كان عنده قرطاس من بيت المال، أو أتاه صاحبه بقرطاس. فهل يلزمه كتابة المحضر؟ فيه وجهان:
-
أحدهما: يلزمه لأنه وثيقة بالحق، فلزمه كالإشهاد على نفسه.
-
والثاني: لا يلزمه؛ لأن الحق يثبت باليمين، أو البينة دون المحضر.
-
وإن سأله أن يسجل به، وهو أن يذكر ما يكتبه في المحضر، ويشهد على إنفاذه أسجل له. وهل يلزمه ذلك؟ على وجهين كما ذكرنا في المحضر.