فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 4351 to 4359
-
1/4551/455
ولا يصح من رجل ولا امرأة إلا في المسجد؛ لقول الله تعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ولا يصح من الرجل إلا في مسجد تقام فيه الجماعة؛ لأنها واجبة عليه فلا يجوز تركها،
-
ولا كثرة الخروج الذي يمكن التحرز منه؛ والأفضل أن يعتكف في الجامع؛ لأن ثواب الجماعة فيه أكثر،
-
ويصح من المرأة في جميع المساجد لعدم وجوب الجماعة عيها.
-
ومن نذر الاعتكاف في مسجد بعينه، جاز الاعتكاف في غيره؛ لأن الله تعالى لم يعين لأداء الفرض موضعًا، فلم يتعين بالنذر إلا المساجد التي قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى.»
-
متفق عليه. فإنها تتعين بالنذر،
-
فإن نذر الاعتكاف في المسجد الحرام لم يجزئه الاعتكاف في غيره؛ لأنه أفضلها،
-
وإن نذره في مسجد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جاز أن يعتكف في المسجد الحرام لفضله عليه، ولم يجز في المسجد الأقصى؛ لأنه مفضول،
-
وإن نذر الاعتكاف في المسجد الأقصى جاز له الاعتكاف فيهما؛ لأنهما أفضل منه، بدليل قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» رواه مسلم.
-
1/4561/456
وفي " المسند " عن رجال من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أن رجلاً قال يوم الفتح: يا نبي الله، إني نذرت لأصلين في بيت المقدس، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: والذي بعث محمدًا بالحق لو صليت هاهنا لقضى عنك ذلك كل صلاة في بيت المقدس» .