فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 12605 to 12610
-
3/513/51
وإن أسلم الحر وتحته أكثر من أربع فأسلمن معه، أو كن كتابيات، أمر أن يختار منهن أربعاً ويخلي سائرهن، سواء تزوجهن في عقد، أو عقود متفرقة، وسواء اختار أول من عقد عليها أو آخرهن، لما روى «قيس بن الحارث قال: أسلمت وتحتي ثمان نسوة، فأتيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت له ذلك. فقال: اختر منهن أربعا» رواه أبو داود.
-
فإن أبى أجبر بالحبس والتعزير؛ لأنه حق عليه يمكنه إيفاؤه فأجبر عليه، كالدين.
-
ولا يملك الحاكم الاختيار عنه؛ لأنه حق لغير معين.
-
فإن جن خلي حتى يفيق،
-
ثم يخير لأنه عجز عن الاختيار، فأشبه العاجز عن الدين بالإعسار، وعليه نفقة الجميع إلى أن يختار؛ لأنهن محبوسات عليه بحكم النكاح.
-
فإن مات قبل الاختيار لم يقم وارثه مقامه، لما ذكرنا. ولزم جميعهن العدة؛ لأن كل واحدة يجوز أن تكون زوجة. وعدة الحامل وضع حملها. وعدة ذوات الأشهر أربعة أشهر وعشراً. وعدة ذوات الأقراء أطول الأجلين من ثلاثة قروء وعدة الوفاء، ليسقط الفرض بيقين، والميراث لأربع منهن بالقرعة، إلا أن يصطلحن عليه فيكون بينهن على ذلك.