باب الأضحية
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 5648 to 5654
-
1/5421/542
وهي سنة مؤكدة، لما روى أنس قال: «ضحى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» . متفق عليه. قال أبو زيد: الأملح: الأبيض الذي فيه سواد، وقال ابن الأعرابي: هو الأبيض النقي.
-
والتضحية أفضل من الصدقة بقيمتهما؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آثرها على الصدقة. وليست واجبة؛ لأنه روي عن أبي بكر وعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما مخافة أن يرى ذلك واجباً.
-
وروت أم سلمة عن رسول الله قال: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره، ولا من أظافره شيئاً حتى يضحي» . رواه مسلم. وقال القاضي: هذا نهي كراهية، لا تحريم بدليل قول عائشة: «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم يقلدها بيده، ثم يبعث بها، ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي» .
-
متفق عليه. ويمكن حمل الحديث على ظاهره في التحريم،
-
ولا تعارض بين الحديثين؛ لأن أحدهما في الأضحية والآخر في الهدي المرسل.
-
ولو تعارضا لكان حديث أم سلمة خاصاً في الشعر والظفر، فيجب تقديمه.
-
فإن فعل، استغفر الله تعالى ولا فدية عليه.