فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 8213 to 8223
-
2/1372/137
ولا يصح التوكيل في شيء مما لا يصح تصرفه فيه؛ لأن من لا يملك التصرف بنفسه، فبنائبه أولى.
-
فلا يصح توكيل طفل ولا مجنون ولا سفيه لذلك،
-
ولا توكيل المرأة في النكاح،
-
ولا الفاسق في تزويج ابنته،
-
ولا المسلم لذمي في شراء خمر لذلك.
-
فأما من يتصرف بالإذن، كالعبد والصبي والوكيل،
-
فإن أذن لهم في التوكيل جاز،
-
وإن نهوا عنه، لم يجز،
-
وإن أطلق لهم الإذن، فلهم التوكيل فيما لا يتولون مثله بأنفسهم، أو يعجزون عنه لكثرته؛ لأن تفويضه إليهم مع العلم بهذا، إذن في التوكيل، وفيما سوى ذلك روايتان: إحداهما: لا يجوز لهم التوكيل؛ لأنهم يتصرفون بالإذن، فاختص بما أذن فيه، ولم يؤذن في التوكيل.
-
والثانية: يجوز؛ لأنهم يملكون التصرف بأنفسهم، فملكوه بنائبهم كالمالك الرشيد.
-
فإن قال لوكيله: اصنع ما شئت، ملك التوكيل؛ لأنه مما يشاء، وولي اليتيم كالوكيل فيما ذكرناه، ويملك الولي في النكاح التوكيل فيه من غير إذن المرأة؛ لأن ولايته من غير جهتها، فلم يعتبر إذنها في توكيله كالأب، وخرج القاضي ولايته الإجبار على الروايتين في الوكيل، والفرق بينهما ظاهر.