فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 19419 to 19428
-
4/2034/203
والإدام: ما يؤكل مع الخبز عادة، سواء كان مما يصطبغ به، كالمرق، واللبن، والدهن والخل، أو مما لا يصطبغ به، كالشواء، والجبن، والزيتون؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «نعم الإدام الخل» وقال: «اللحم سيد الإدام في الدنيا والآخرة» .
-
فنص على هذين. وقسنا عليهما سائر ما ذكرنا؛ لأنه يؤتدم به عادة. وفي التمر وجهان:
-
أحدهما: هو إدام، لما روى يوسف بن عبد الله بن سلام قال: «رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وضع تمرة على كسرة وقال: هذه إدام هذه» . رواه أبو داود.
-
والثاني: أنه ليس بأدم؛ لأنه فاكهة أشبه الزبيب.
-
وأما الطعام، فهو: اسم لكل مأكول، ومشروب على سبيل الاختيار. قال الله تعالى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} . وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنما تحرز لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم» .
-
والحلال والحرام سواء في اليمين. وفي الماء والدواء وجهان:
-
أحدهما: هو طعام، لقول الله تعالى في النهر:
-
{وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} ؛ ولأنه مشروب، والدواء مأكول ومشروب، أشبه العسل.
-
والثاني: ليس بطعام؛ لأنه لا يطلق عليه اسمه، والدواء إنما يؤكل عند الضرورة.
-
وأما القوت: فما تبقى به البنية، كالخبز، والتمر، والزبيب، واللحم واللبن؛ لأن كل واحد من هذه يقتاته أهل بلد، ويحتمل ألا يدخل في يمينه ما لا يقتاته أهل بلده؛ لأن يمينه تنصرف إلى المتعارف عندهم.