Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب الحكم في المفوضة

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 12884 to 12894

  1. 3/703/70

    وهو أن يزوج الرجل ابنته بغير صداق برضاها أو رضا أبيها، سواء سكتا عن ذكره، أو شرطا نفيه، فالعقد صحيح، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} . وعن عقبة بن عامر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانا قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرض لها صداقا، ولم يعطها شيئا فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقا، ولم أعطها شيئا، فإني أشهدكم أني قد أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر. فأخذت سهما فباعته بمائة ألف» . رواه أبو داود.

  2. ويجب لها مهر نسائها بالعقد؛ لأنه لو لم يجب، لما استقر بالدخول،

  3. ولا ملكت المطالبة بفرضه قبله؛ ولأن إخلاء النكاح عن المهر خالص لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولها المطالبة بفرضه قبل الدخول وبعده، ويلزمه إجابتها إليه.

  4. فإن ترافعا إلى الحاكم، لم يفرض لها إلا مهر المثل؛ لأنه الواجب لها،

  5. وإن تراضى الزوجان على فرضه، جاز.

  6. فإن فرض لها مهر مثلها، فليس لها غيره؛ لأنه الواجب لها.

  7. وإن فرض لها الحاكم أكثر منه جاز؛ لأن له أن يزيدها في صداقها.

  8. وإن فرض لها أقل منه، فرضيته، جاز؛ لأن الحق لها، فملكت تنقيصه، وما فرض لها من ذلك، صار كالمسمى في التنصيف بالطلاق قبل الدخول، وقراره بالدخول وغيره؛ لأنه مهر مفروض، فأشبه المفروض بالعقد.

  9. وإن دخل بها قبل الفرض، استقر مهر المثل؛ لأن الوطء في نكاح خال عن مهر، خالص لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  10. وإن مات أحدهما قبل الإصابة والفرض، وجب لها مهر نسائها في صحيح المذهب، لما روى علقمة «أن ابن مسعود سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود: لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بروع ابنة واشق، امرأة منا، مثل ما قضيت» .

  11. أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وعن أحمد: لا يكمل لها الصداق لأنها فرقة قبل فرض ومسيس، فأشبهت الطلاق، فعلى هذا يجب لها نصف مهر المثل.