فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 13131 to 13146
-
3/883/88
وإن خرج في ليلة إحداهن ولم يلبث أن عاد، لم يقض لها؛ لأنه لا فائدة في قضائه،
-
وإن أقام قضى لها، سواء كانت إقامته لعذر، أو لغير عذر؛ لأن حقها فات بغيبته عنها.
-
ويستحب أن يقضي لها في مثل الوقت الذي خرج فيه؛ لأنه أقرب إلى المماثلة.
-
وإن قضاه في غيره من الليل، ففيه وجهان:
-
أحدهما: لا يجوز، لعدم المماثلة.
-
والثاني: يجوز؛ لأنه قضى في الوقت الذي هو المقصود في القسم، وله الخروج في النهار حيث شاء؛ لأن النهار للمعاش والانتشار.
-
وإن دخل على ضرتها في ليلتها، ولم يلبث أن خرج، لم يقض، لعدم الفائدة في قضائه،
-
فإن جامعها فيه، ففيه وجهان:
-
أحدهما: لا يقضي أيضا؛ لأن الزمن اليسير لا يقضى، والوطء لا يستحق في القسم.
-
والثاني: عليه القضاء وهو أن يدخل على صاحبة القسم في ليلة الأخرى فيطأها، ليعدل بينهما.
-
وإن أطال المقام عند الضرة، قضاه في ليلة المدخول عليها بكل حال.
-
فأما الدخول على غيرها في يومها، فيجوز للحاجة، من غير أن يطيل ولا يجامع. وهل له أن يستمتع منها فيما دون الفرج؟ فيه وجهان:
-
أحدهما: يجوز لما روت عائشة قالت: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدخل علي في يوم غيري وينال مني كل شيء إلا الجماع» .
-
3/893/89
والثاني: لا يجوز؛ لأنه يحصل به السكن، أشبه الجماع.
-
وإن أطال، قضاه للأخرى.
-
وإن جامع ففيه وجهان. كما ذكرنا في الليل.