فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 20892 to 20904
-
4/2924/292
وإن شهد أحدهما أنه سرق ثوباً غدوة، وشهد الآخر أنه سرقه بعينه عشياً، لم يجب الحد؛ لأن البينة لم تكمل على سرقة واحدة، وله أن يحلف مع أحدهما، ويغرم المشهود عليه؛ لأن الغرم يثبت بشاهد ويمين،
-
فإن كان مكان كل شاهد شاهدان، تعارضت البينتان.
-
ذكره القاضي لأن كل شاهدين بينة، والتعارض إنما يكون في البينة،
-
بخلاف التي قبلها، فإن كل شاهد، ليس بينة،
-
فلا يتعارضان، ويحتمل أن لا يتعارضا هاهنا؛ لأنه يمكن الجمع بينهما بأن يسرقه غدوة،
-
ثم يعود إلى مالكه فيسرقه عشية، ومع إمكان الجمع لا تعارض، فعلى هذا يجب على السارق الحد والغرم،
-
وإن لم تعين البينة الثوب،
-
فلا تعارض بينهما وجهاً واحداً،
-
ويجب للمسروق منه الثوبان، وعلى السارق القطع،
-
وإن شهد أحدهما أنه سرق ثوباً قيمته ثمن دينار، وشهد الآخر أنه سرق ذلك الثوب وقيمته ربع دينار.
-
لم تكمل بينة الحد، لاختلافهما في النصاب، ووجب للمشهود له ثمن دينار، لاتفاقهما عليه، وحلف مع الآخر على الثمن الآخر إن أحب؛ لأن الغرم يثبت بشاهد واحد ويمين،
-
وإن كان مكان كل شاهد شاهدان، تعارضت البينتان،
-
ولا حد، ووجب ما اتفقوا عليه، وسقط الزائد، لتعارض البينتين فيه.