فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 14807 to 14815
-
3/1923/192
ومن ملك أمة، لم تصر فراشاً بنفس الملك؛ لأنه قد يقصد بملكها التمول، أو التجمل، أو التجارة، أو الخدمة، فلم يتعين لإرادة الوطء،
-
فإن أتت بولد ولم يعترف به، لم يلحقه نسبه؛ لأنه لم يولد على فراشه،
-
فإذا وطئها، صارت فراشًا له،
-
فإذا أتت بولد لمدة الحمل من حين يوم الوطء، لحقه؛ «لأن سعدًا نازع عبد بن زمعة في ابن وليدة زمعة، فقال عبد بن زمعة: هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر» .
-
متفق عليه. فإن ادعى أنه كان يعزل عنها، لم ينتف عنه الولد بذلك: لما ذكرنا في الزوجة. وقد روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: ما بال قوم يطؤون ولائدهم ثم يعزلونهن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فاعزلوا بعد ذلك، أو اتركوا،
-
وإن اعترف بوطئها دون الفرج فقال أصحابنا: يلحقه نسب ولدها؛ لأن الماء قد يسبق إلى الفرج من حيث لا يعلم.
-
وإن انتفى من ولدها بعد اعترافه بوطئها، لم يلاعن؛ لأن اللعان لا يكون إلا بين الزوجين،
-
ولا ينتفي عنه، إلا أن يدعي أنه استبرأها بعد وطئه لها،
-
فإن ادعى ذلك، فالقول قوله، وينتفي ولدها عنه، ويقوم ذلك مقام اللعان في نفي الولد.