فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 11300 to 11303
-
2/3132/313
الثالث من الموانع: قتل الموروث بغير حق، يمنع القاتل ميراثه، عمداً كان القتل أو خطأ، لما روي «عن عمر: أنه أعطى دية ابن قتادة المذحجي لأخيه دون أبيه، وكان حذفه بسيف فقتله. وقال عمر: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ليس لقاتل ميراث» رواه مالك في الموطأ.
-
ولأن توريث القاتل ربما أفضى إلى قتل الموروث استعجالاً لميراثه، وكل قتل يضمن بقتل، أو دية، أو كفارة، يمنع الميراث لذلك، وما لا يضمن كالقصاص والقتل في الحد، لا يمنع، لأنه فعل مباح، فلم يمنع الميراث، كغير القتل، ولأن المنع في العدوان كان حسماً لمادة العدوان، ونفياً للقتل المحرم،
-
فلو منع هنا، لكان مانعاً من استيفاء الواجب، أو الحق المباح استيفاؤه.
-
وعنه: لا يرث العادل الباغي إذا قتله. وهذا يدل على أن كل قتل يمنع الميراث، لعموم الخبر، والأول أظهر في المذهب.