فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 11954 to 11966
-
3/53/5
ومن أراد نكاح امرأة فله النظر إليها، لما روى جابر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا خطب أحدكم امرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» رواه أبو داود.
-
وينظر إلى الوجه؛ لأنه مجمع المحاسن، وموضع النظر، وليس بعورة وفي النظر إلى ما يظهر عادة من الكفين والقدمين، ونحوهما روايتان:
-
إحداهما: يباح؛ لأنه يظهر عادة، أشبه الوجه.
-
والثانية: لا يباح لأنه عورة، أشبه ما لا يظهر،
-
ولا يجوز النظر إلى ما لا يظهر عادة؛ لأنه عورة،
-
ولا حاجة إلى نظره،
-
ويجوز النظر إليها بإذنها، وبغير إذنها؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أطلق النظر،
-
فلا يجوز تقييده. وفي حديث جابر قال: فخطبت امرأة، فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها.
-
وليس له الخلوة بها؛ لأن الخبر إنما ورد بالنظر، فبقيت الخلوة على أصل التحريم.
-
ويجوز لمن أراد شراء جارية النظر منها إلى ما عدا عورتها، للحاجة إلى معرفتها،
-
ويجوز للرجل النظر إلى وجه من يعاملها لحاجته إلى معرفتها؛ للمطالبة بحقوق العقد.
-
ويجوز ذلك عند الشهادة للحاجة إلى معرفتها للتحمل والأداء.
-
ويجوز للطبيب النظر إلى ما تدعو الحاجة إلى مداواته، من بدنها حتى الفرج؛ لأنه موضع ضرورة، فأشبه الحاجة إلى الختان.