فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 18940 to 18947
-
4/1744/174
وتجب الجزية في آخر كل حول؛ لأنه مال يتكرر بتكرر كل الحول، فوجب في آخره، كالزكاة، والدية.
-
فإن جن قبل انقضائه جنونا مطبقا، أو مات أو أسلم،
-
فلا جزية عليه؛ لأنه خرج عن أهلية الوجوب قبل الوجوب فلم يجب عليه، كما لو مات بعض العاقلة قبل الحول،
-
وإن جن أو مات بعد الحول، لم تسقط عنه؛ لأنه دين وجب عليه في حياته، فأشبه العقل ودين الآدمي.
-
وإن أسلم بعد الحول، سقطت عنه، لما روى ابن عباس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ليس على المسلم جزية» رواه الخلال. وقال أحمد: قد روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: إن أخذها في كفه،
-
ثم أسلم، ردها. وروى أبو عبيد: أن يهوديا أسلم، فطولب بالجزية،
-
وقيل: إنما أسلمت تعوذا، قال: إن في الإسلام معاذا، فرفع إلى عمر، فقال: إن في الإسلام معاذا، فكتب أن لا تؤخذ منه الجزية؛ ولأن الجزية عقوبة تجب بسبب الكفر، فيسقطها الإسلام، كالقتل.
-
وإن اجتمعت على الذمي جزية سنين، أخذت منه، ولم تتداخل؛ لأن الحق مالي يجب في آخر كل حول، فلم تتداخل، كالدية والزكاة.