فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 12433 to 12442
-
3/413/41
الشرط الثالث: أن يشرط عليه إحلالها لزوج قبله،
-
ثم يطلقها فيكون النكاح حراماً باطلاً، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «لعن الله المحلل والمحلل له» قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
-
فإن تواطآ على ذلك قبل العقد فنواه في العقد ولم يشرطه فالنكاح باطل أيضاً. نص عليه. وقال: متى أراد بذلك الإحلال فهو ملعون، لعموم الحديث. وروى نافع: أن رجلاً قال لابن عمر: امرأة تزوجتها أحلها لزوجها ولم يأمرني ولم تعلم.
-
قال: لا، إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكتها،
-
وإن كرهتها فارقتها. وإن كنا نعده على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سفاحاً.
-
ولا يزالان زانيين وإن مكثا عشرين سنة.
-
وإن شرط عليه سابقاً إحلالها فنوى غير ذلك صح؛ لأنه خلا عن نية التحليل وشرطه.
-
وإن قصدت المرأة التحليل ووليها دون الزوج لم يؤثر في العقد؛ لأنه ليس إليهما إمساك ولا فراق، فلم يؤثر بنيتهما، كالأجنبي.
-
وإن زوجها عبده بنية أن يهبها إياه لينفسخ نكاحه فهو نكاح المحلل؛ لأنه قصد به التحليل. وذكر القاضي: فيما إذا خلا العقد عن شرط التحليل وجهاً آخر: أنه يصح. وخرجه أبو الخطاب رواية؛ لأنه روي عن أحمد: أنه كرهه فظاهره الصحة مع الكراهة؛
-
لأن مجرد النية لا يفسد العقد كما لو اشترى عبداً ينوي أن يبيعه.