فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 7320 to 7331
-
2/872/87
وإن جنى على الرهن، فالخصم الراهن؛ لأنه مالكه ومالك بدله،
-
فإن كانت الجناية موجبة للقصاص، فله أن يقتص، أو يعفو،
-
فإن اقتص، ففيه وجهان:
-
أحدهما: عليه قيمته تجعل مكانه؛ لأنه أتلف مالاً استحق بسبب إتلاف [الرهن] فغرم قيمته، كما لو كانت الجناية موجبة للمال.
-
والثاني: لا شيء عليه؛ لأنه لم يجب بالجناية مال،
-
ولا استحق بحال، وليس على الراهن السعي للمرتهن في اكتساب مال،
-
وإن عفا على مال، أو كانت الجناية موجبة للمال، كان رهناً مكانه.
-
فإن عفا الراهن عن المال، لم يصح عفوه؛ لأنه محل تعلق به حق المرتهن، فلم يصح عفو الراهن عنه. كما لو قبضه المرتهن، وقال أبو الخطاب: يصح وتؤخذ منه قيمته وتكون رهناً؛ لأنه أتلفه بعفوه. وقال القاضي: تؤخذ قيمته من الجاني، فتجعل مكانه،
-
فإذا زال الرهن، ردت إلى الجاني، كما لو أقر على عبده المرهون بالجناية،
-
وإن عفا الراهن عن الجناية الموجبة للقصاص إلى غير مال، انبنى على موجب العمد.
-
فإن قلنا: أحد شيئين، فهو كالعفو عن المال،
-
وإن قلنا: القصاص، فهو كالاقتصاص، فيه وجهان.