فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 20351 to 20366
-
4/2574/257
وإذا تداعى رجلان داراً ذكر كل واحد منهما أنه ابتاعها من زيد، ونقده ثمنها، أو ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد وهي ملكه، وادعى آخر أنه اشتراها من عمرو وهي ملكه، ولكل واحد منهما بينة بدعواه، واختلف تاريخهما، فهي للأول؛
-
لأنه ابتاعها من مالكها،
-
وإن استوى تاريخهما أو أطلقتا، أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى، تعارضتا،
-
فإن كانت الدار في يد أحدهما، ابتنى على بينة الداخل والخارج،
-
وإن كانت في يد غيرهما، فادعاها لنفسه، وقلنا: تسقط البينتان، حلف لكل واحد منهما يميناً وأخذها.
-
وإن قلنا: يستعملان، بأن يقرع بينهما، قرع بينهما،
-
فمن قرع صاحبه، حلف، وأخذها.
-
وإن قلنا: تقسم بينهما، فلكل واحد منهما نصفها بنصف الثمن. وقد نص أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية الكوسج، في رجل أقام البينة أنه اشترى سلعة بمائة، فأقام الآخر بينة أنه اشتراها بمائتين، فكل واحد منهما يستحق نصف السلعة بنصف الثمن، فيكونان شريكين.
-
فإن لم يدعها صاحب اليد،
-
فإن قلنا: تسقط البينتان، رجع إليه،
-
فإن أقر بها لأحدهما، سلمت إليه، ويحلف كل واحد منهما للذي أنكره.
-
وإن أقر بها لهما، قسمت بينهما، ويحلف لكل واحد منهما يميناً، ويحلف كل واحد منهما لصاحبه على النصف المحكوم له به،
-
وإن قلنا: تستعمل البينتان، لم يفد إقراره شيئاً؛ لأنه قد ثبت زوال ملكه،
-
وأن يده لا حكم لها، فصار كالأجنبي،
-
ولو كان في يده عبد، فادعى رجل أنه اشتراه منه، وادعى العبد أنه أعتقه، وأقاما بينتين، فالحكم على ما مضى من التفصيل،
-
ومتى قلنا: تقسم العين بينهما، عتق نصف العبد، وللآخر نصفه بنصف الثمن.