فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 8024 to 8029
-
2/1252/125
الشرط الرابع: أن يحيل برضاه؛ لأن الحق عليه،
-
فلا يلزمه أداؤه من جهة بعينها،
-
ولا يعتبر رضى المحال عليه؛ لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه وبوكيله، وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض، فلزم المحال عليه الدفع إليه، كما لو وكله في الاستيفاء منه.
-
وأما المحتال، فإن كان المحال عليه مليئاً، وهو الموسر غير المماطل، لم يعتبر رضاه؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع» ولأن للمحيل إيفاء الحق بنفسه وبوكيله، وقد أقام المحال عليه مقامه في الإيفاء، فلم يكن للمحتال الامتناع.
-
وإن لم يكن مليئاً، لم يلزمه أن يحتال؛ للحديث. ولأن عليه ضرراً في قبولها، فلم يلزمه. كما لو بذل له دون حقه في الصفة،
-
فإن رضي بها مع ذلك، صحت، كما لو رضي بدون حقه.