باب حد السرقة
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 17330 to 17338
-
4/714/71
وحد السرقة: قطع اليد اليمنى؛ لقول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ويعتبر في وجوبه أمور تسعة:
-
أحدها: السرقة: وهو أخذ المال مختفياً،
-
فإن اختطفه، أو اختلسه،
-
فلا قطع عليه؛ لما روى جابر قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ليس على المنتهب قطع» وروي عنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أنه قال: «ليس على الخائن، ولا المختلس قطع.» رواهما أبو داود، ولأن الله تعالى إنما أوجب القطع على السارق، وليس هؤلاء بسراق.
-
وفي جاحد العارية روايتان:
-
إحداهما: لا قطع عليه؛ لأنه خائن،
-
فلا يقطع للخبر، ولأنه ليس بسارق،
-
فلا يقطع، كجاحد الوديعة. وهذا اختيار أبي إسحاق بن شاقلا، وأبي الخطاب.
-
والثانية: يجب عليه القطع؛ لما روي عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقطع يدها.» متفق عليه.