فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16662 to 16667
-
4/284/28
وفي ذهاب العقل الدية؛ لأن في كتاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمرو بن حزم: «وفي العقل الدية» ، ولما ذكرنا من حديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولأن العقل أشرف الحواس، به يتميز عن البهيمة، ويعرف حقائق المعلومات، ويدخل في التكليف، فكان أحق بإيجاب الدية،
-
وإن نقص عقله نقصًا يعرف قدره، مثل من يجن نصف الزمان، ويفيق نصفًا، وجب من الدية بقدره،
-
وإن لم يعرف قدره، بأن صار مدهوشًا، أو يفزعه الشيء اليسير، ففيه حكومة؛ لأنه تعذر إيجاب مقدر، فيصير إلى الحكومة،
-
فإن كانت الجناية المذهبة للعقل لها أرش كالموضحة، أو أذهبت سمعه وعقله وجبت ديتهما؛ لحديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ولأنها جناية أذهبت نفعًا في غير محل الجناية، مع بقاء النفس فلم يتداخلا، كما لو أوضحه فذهب بصره،
-
وإن شهر سيفًا على صبي، أو بالغ مضعوف، أو صاح عليه صيحة شديدة، فذهب عقله، فعليه ديته؛ لأن ذلك سبب لزوال عقله،
-
وكذلك إن أفزعه بشيء، مثل أن دلاه في بئر أو من شاهق، أو قدم إليه حية، أو أسدًا لما ذكرنا.