فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 11977 to 11981
-
3/73/7
والعجوز التي لا تُشتهى مثلها يباح النظر منها إلى ما يظهر غالباً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} . قال ابن عباس استثناهن الله تعالى من قوله: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} ؛
-
ولأن ما حرم من النظر لأجله معدوم في حقها، فأشبهت ذوات المحارم. وفي معناها: الشوهاء التي لا تُشتهى.
-
ومن ذهبت شهوته من الرجال لكبر أو مرض، أو تخنيث فحكمه حكم ذي المحرم في النظر؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} أي الذي لا إرب له في النساء، كذلك فسره مجاهد، وقتادة ونحوه عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
-
قالت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «دخل على أزواج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مخنث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل علينا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو ينعت امرأة قال: "إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان" ، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا؟ ! لا يدخلن عليكم هذا» رواه أبو داود؛
-
فأجاز دخوله عليهن حين عده من غير أولي الإربة، فلما علم ذلك منه حجبه.