باب إحياء الموات
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 10172 to 10179
-
2/2432/243
وهي الأرض الداثرة التي لا يعرف لها مالك، وهي نوعان:
-
أحدهما: ما لم يجر عليه ملك، فهذا يملك بالإحياء؛ لما روى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له» رواه أحمد، والترمذي وصححه.
-
ولا يفتقر إلى إذن الإمام للخبر، ولأنه تملك مباح، فلم يفتقر إلى إذن كالصيد.
-
الثاني: ما جرى عليه ملك، وباد أهله، ولم يعرف له مالك، ففيه روايتان:
-
إحداهما: يملك بالإحياء للخبر، ولما روى طاوس: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «عادي الأرض لله ولرسوله، ثم هي لكم بعده» رواه أبو عبيد في الأموال، ولأنه في دار الإسلام فيملك، كاللقطة.
-
والثانية: لا يملك؛ لأنه إما لمسلم، أو لذمي، أو بيت المال، فلم يجز إحياؤه، كما لو تعين مالكه.
-
ويجوز إحياء ما قرب من العامر إذا لم يتعلق بمصالحه، للخبر والمعنى.
-
وعنه: لا يملك؛ لأنه لا يخلو من مصلحة، فأشبه ما تعلق بمصالحه للخبر، والمذهب الأول.