فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 19983 to 19994
-
4/2364/236
وإذا كان بين اثنين خصومة، فدعا أحدهما صاحبه إلى مجلس الحكم، لزمته إجابته، لقول الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} .
-
فإن لم يحضر فاستعدي عليه، لزم الحاكم أن يعديه؛ لأن تركه يفضي إلى تضييع الحقوق.
-
فإن استدعاه الحاكم، لزمته الإجابة،
-
فإن أبى تقدم إلى صاحب الشرط ليحضره.
-
وإن استعدى على غائب، وكان الغائب في بلد فيه حاكم، كتب إليه، لينظر بينهما،
-
وإن لم يكن ثم حاكم، وكان ثم من يتوسط بينهما، كتب إليه لينظر بينهما.
-
فإن لم يكن ثم من ينظر بينهما، لم يحضره حتى يحقق الدعوى؛ لأنه يجوز أن يكون المدعى ليس بحق، كثمن الكلب، والخمر،
-
فلا يكلفه مشقة الحضور، كما لا يقضي به فإذا حقق الدعوى أحضره، بعدت المسافة أو قربت، لما روي أن أبا بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كتب إلى المهاجر بن أبي أمية: أن ابعث إلي بقيس بن المكشوح في وثاق، فأحلفه خمسين يميناً، على منبر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه ما قتل داذويه؛
-
ولأننا لو لم نلزمه الحضور، جعل البعد طريقاً إلى إبطال الحقوق.
-
وإن استعداه على امرأة برزة، فهي كالرجل؛ لأنها مثله في الخروج إلى الحاجات.
-
وإن كانت غير برزة. لم تكلف الحضور، وتوكل من يحاكم عنها.
-
فإن توجهت اليمين عليها، بعث إليها من يحلفها؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها» ولم يكلفها الحضور.