فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 12124 to 12141
-
3/173/17
الشرط الثالث من شروط النكاح: تعيين الزوجين؛ لأن المقصود بالنكاح أعيانهما، فوجب تعيينهما.
-
فإن كانت حاضرة فقال: زوجتك هذه صح؛ لأن الإشارة تكفي في التعيين.
-
فإن زاد على ذلك فقال: ابنتي أو فاطمة كان تأكيداً.
-
وإن سماها بغير اسمها صح؛ لأن الاسم لا حكم له مع الإشارة، فأشبه ما لو قال: زوجتك هذه الطويلة وهي قصيرة.
-
وإن كانت غائبة، فقال: زوجتك ابنتي وليس له غيرها صح لحصول التعيين بتفردها بهذه الصفة المذكورة.
-
وإن سماها باسمها، أو وصفها بصفتها كان تأكيداً.
-
وإن سماها بغير اسمها صح أيضاً؛ لأن الاسم لا حكم له مع التعيين،
-
فلا يؤثر الغلط فيه.
-
وإن كان له ابنتان فقال: زوجتك ابنتي لم يصح حتى يسميها، أو يصفها بما تتميز به؛ لأن التعيين لا يحصل بدونه.
-
فإن قال: ابنتي فاطمة، أو ابنتي الكبرى صح؛ لأنها تعينت به.
-
وإن نويا ذلك من غير لفظ لم يصح؛ لأن الشهادة في النكاح شرط،
-
ولا يقع إلا على اللفظ ولا تعيين فيه.
-
وإن خطب الرجل امرأة فزوج غيرها لم ينعقد النكاح؛ لأنه ينوي القبول لغير ما وقع فيه الإيجاب فلم يصح، كما لو قال: قد زوجتك ابنتي فاطمة. فقال: قبلت تزويج عائشة،
-
فإن كان له ابنتان كبرى اسمها عائشة وصغرى اسمها فاطمة، فقال: قبلت تزويج عائشة، فقبله الزوج ينويان الصغرى لم يصح؛ لأنهما لم يتلفظا بما تقع الشهادة عليه، ولم يذكر المنوية بما تتميز به.
-
وإن نوى أحدهما الكبرى، والآخر الصغرى لم يصح؛ لأنه قبل النكاح في غير من وقع عليه الإيجاب.
-
وإن قال: زوجتك حمل امرأتي لم يصح؛ لأنه لم يثبت لها حكم البنات قبل الولادة،
-
ولا يتحقق كونها بنتاً.
-
وإن قال: إن ولدت زوجتي بنتاً زوجتكها كان وعداً لا عقداً؛ لأن النكاح لا يتعلق على الشروط.